محمد الريشهري
12
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أخَذَهُ المُختارُ ، فَقَطَعَ يَدَيهِ ورِجلَيهِ ، وتَرَكَهُ يَتَشَحَّطُ « 1 » في دَمِهِ حَتّى هَلَكَ . وأخَذَ قَطيفَةً لَهُ عليه السّلام - كانَت مِن خَزٍّ - قَيسُ بنُ الأَشعَثِ لَعَنَهُ اللَّهُ . وأخَذَ دِرعَهُ البَتراءَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ، فَلَمّا قُتِلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وَهَبَهَا المُختارُ لِأَبي عَمرَةَ قاتِلِهِ . وأخَذَ سَيفَهُ جُمَيعُ بنُ الخلقِ الأَودِيُّ « 2 » ، وقيلَ : رَجُلٌ مِن بَني تَميمٍ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ بنُ حَنظَلَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ . وفي رِوايَةِ ابنِ سَعدٍ : أنَّهُ أخَذَ سَيفَهُ الفلافِسُ « 3 » النَّهشَلِيُّ ، وزادَ مُحَمَّدُ بنُ زَكَرِيّا : أنَّهُ وَقَعَ بَعدَ ذلِكَ إلى بِنتِ حَبيبِ بنِ بُدَيلٍ ، وهذَا السَّيفُ المَنهوبُ لَيسَ بِذِي الفَقارِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ كانَ مَذخوراً ومَصوناً مَعَ أمثالِهِ مِن ذَخائِرِ النُّبُوَّةِ وَالإِمامَةِ ، وقَد نَقَلَ الرُّواةُ تَصديقَ ما قُلناهُ وصورَةَ ما حَكَيناهُ . « 4 » 2003 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ثُمَّ تَقَدَّمَ الأَسوَدُ بنُ حَنظَلَةَ ، فَأَخَذَ سَيفَهُ ، وأخَذَ جَعوَنَةُ الحَضرَمِيُّ قَميصَهُ ، فَلَبِسَهُ فَصارَ أبرَصَ ، وسَقَطَ شَعرُهُ . . . وأخَذَ سَراويلَهُ بَحيرُ بنُ عَمرٍو الجَرمِيُّ ، فَصارَ زَمِناً مُقعَداً مِن رِجلَيهِ ، وأخَذَ عِمامَتَهُ جابِرُ بنُ يَزيدَ الأَزدِيُّ ، فَاعتَمَّ بِها ، فَصارَ مَجذوماً ، وأخَذَ مالِكُ بنُ نَسرٍ الكِندِيُّ دِرعَهُ ، فَصار مَعتوهاً . . . وأخَذَ قَيسُ بنُ الأَشعَثِ قَطيفَةً لِلحُسَينِ عليه السّلام كانَ يَجلِسُ عَلَيها ، فَسُمِّيَ لِذلِكَ قَيسَ قَطيفَةٍ ، وأخَذَ نَعلَيهِ رَجُلٌ مِنَ الأَزدِ ، يُقالُ لَهُ : الأَسوَدُ . . . . وقالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ عَمّارٍ : رَأَيتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام سَراويلَ تَلمَعُ ساعَةَ قُتِلَ ، فَجاءَ أبجَرُ بنُ كَعبٍ ، فَسَلَبَهُ وتَرَكَهُ مُجَرَّداً ، وذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ : أنَّ يَدَي
--> ( 1 ) . يتشحّط في دمه : أي يتخبّط فيه ويضطرب ويتمرّغ ( لسان العرب : ج 7 ص 328 « شحط » ) . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « الأزدي » بدل « الأودي » . ( 3 ) . في بحار الأنوار : « القلافس » بدل « الفلافس » . ( 4 ) . الملهوف : ص 177 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 57 وراجع : الثاقب في المناقب : ص 337 ح 282 .